الشيخ المحمودي
98
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 177 - ومن كلام له عليه السلام كلم به بعض أهل الكوفة ممن يهوي هوى معاوية وأصحابه نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] قال : حدثني أبو زهير العبسي ، عن النضر بن صالح أن عبد الله بن المعتصم العبسي ، وحنظلة بن الربيع التميمي ، لما أمر علي عليه السلام الناس بالمسير إلى الشام ، دخلا في رجال كثير من غطفان وبني تميم ، على أمير المؤمنين ، فقال له التميمي : يا أمير المؤمنين إنا قد مشينا إليك بنصيحة فاقبلها منا ، ورأينا لك رأيا فلا ترده علينا فإنا نظرنا لك ولمن معك ، أقم وكاتب هذا الرجل ، ولا تعجل إلى قتال أهل الشام ، فإني والله ما أدري ولا تدري لمن تكون الغلبة إذا التقيتم ، وعلى من تكون الدبرة ( 1 ) وقام ابن المعتم فتكلم ، وتكلم القوم الذين دخلوا معهما بمثل ما تكلم به [ التميمي ] . فحمد علي الله وأثنى عليه وقال : أما بعد فإن الله وارث العباد والبلاد ، ورب السماوات السبع والأرضين السبع ، وإليه ترجعون ، يؤتي الملك من
--> ( 1 ) الدبرة - كضربة - : العاقبة . الهزيمة في القتال .